في أجواء مفعمة بالوفاء والمحبة، وبحضور حاشد ضمّ أسرة جمعية المبرّات الخيرية ونخبة من الوجوه التربوية والإجتماعية وحشد من المحبين والأبناء وأهاليهم، أُقيم حفل تأبين المربية الفاضلة الحاجة عليا كريم (مديرة مبرة السيدة خديجة الكبرى ومعهد السيدة سكينة الفني وحضانة دار الفرح ) تكريماً لمسيرتها العطرة التي قضتها في ميادين الإنسانية والتربية والتعليم وبناء الأجيال.
بدأ الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم عن روحها الطاهرة، تخلل الحفل عرض بصري استعرض محطات من حياتها المهنية والإنسانية، تبعتها كلمة لرئيس جمعية المبرات الخيرية السيد علي فضل الله معزياً بالمربية الراحلة قائلاً أنها آمنت بأن العمل المؤسسي لم يكن لها وحدها، كانت دائماً تقول أنا والذين معي ... وأسهمت أيضاً في إنشاء مجلس الصديقات والتي كانت داعمة له ومواكبة لمسيرته... محتضنة كل المبادرات ..." وأضاف " أن دورها لم يقتصر على الداخل بل امتد إلى خارج الوطن حيث تركت البصمات الواضحة في مبرة الجوادين ولاتزال بصماتها وستستمر إن شاءالله وحتى على مستوى الوطن من عملها في مجلس الوطني للخدمة الإجتماعية ولم تتوقف عن أداء رسالتها رغم شدة المرض بل أصرت أن تبقى في خدمة مجتمعها..."
ثم وقفة إجلال تخللها فيديو مصور بكلمات رثت الراحلة بعبارات مؤثرة، ولأبنائها المحبين كانت الكلمة حيث استُذكرت ذكريات الأم العطوفة التي ربت وخرجت بناتها وأبنائها أجيالاً على نهج السيد محمد حسين فضل الله (رض) وفي الختام، توجهت عائلة الراحلة بكلمة كانت بلسماً يُستذكر فيه محطات من حياة مربيتنا الفاضلة التي لطالما واكبت جميع المحطات من عطف المبرة إلى جولات المعهد ثم إلى حضن البرائة في حضانة دار الفرح وكلمة من الشكر والتقدير لكل من شاركهم هذا المصاب، مؤكدين أن إرثها التربوي والإنساني سيظل حياً من خلال أبنائها ومحبيها الذين نهلوا من علمها وأخلاقها، واختتم الحفل بمجلس عزاء عن روحها الطاهرة ودعوات صادقة أن يتغمد المولى الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته...